الفن الحديث؛ إشكالية التأويل واشكالية التلقي

القسم: بحث
الصفحات
144-165

الملخص

قرن ونيف؛ وحادثة تفصل عن نقطة تحوّلٍ في الفن التشكيلي في أوربا.. وتكون سببا لظهور مدرسة جديدة، أطلق عليها النقاد (الفن الحديث). كانت بوادر الشرارة الاولى لهذه المدرسة من صالة المرفوضات عام 1863م في باريس. ولم يكن قليلا مانالته اعمال ذلك المعرض من استنكار وتهم وتهكمات سطّرها كبار النقاد، حيث اُعتبرتْ خروجاً عن المألوف.. والتي عُرفت بعد ذلك بالحركة الانطباعية، والتي مهدت لظهور مدرسة الفن الحديث. ما أشبه استنكار الامس استنكار اليوم .. تجاه (احفاد) تلك الاعمال الفنية الحداثية وهي تقبع في "قفص العزلة" لدى المتلقي العربي العام "والعراقي" بشكل خاص تحت تهمة (الغرابة) والا مألوف. لتواجه بالرفض لدى شرائح الجمهور العام. إن العمل الفني الحديث يتمثل في نظر المتلقي العام اليوم كصورة (مشفرة) غير واضحة المعالم ولا تلوح بمعاني التأويل لدى هذه الشريحة في تذوقها للفن. مما يجعله سببا كافياً في بناء حاجز تغييب القواسم المشتركة بين الفنان (كمرسل) والمتلقي (كمستقبِل). وهنا يرى الباحث ان هذا التغييب سيدفع المتلقي نحو إهمال عروض تلك الأعمال الفنية بغض النظر عن قيمتها الابداعية. وبذلك افترض الباحث أن عامل التغييب قائم بين اشكاليتين: - أولا: إشكالية التأويل: والتي تتعلق بافتقاد المتلقي للدافع الذي يحثه لمعرفة مفاتيح وأدوات الإدراك لتذوق أعمال الفن الحديث في ضوء السياقات الثقافية والاجتماعية والتاريخية التي تحيط به. ثانياً: إشكالية التلقي: كنتيجة للاشكالية الاولى، والتيتتعلق بعوامل الحافزية الجمهور (العام) في استقباله للأعمال الفنية الحديثة وتحقيق فرصاً للتفاعل الوجداني والفكري مع تلك الاعمال. إذ يرى الباحث بأن عامل (التلقي) هو نتيجة تستند على فاعلية (التأويل) وإن كان متفاوتا وفق تباين الرؤى الثقافية والاجتماعية والمعرفية المختلفة. يستعرض هذا البحث أبرز التصورات الخلافية في معضلة وقيم الفن الحديث. حيث يُظهر تأثير التحولات في مفهوم الفن الحديث ووظيفته المعاصرة. ومنها؛ إن الرسم الحديث لا يقدّم معنَى جاهزًا، بل يطرح أسئلة جمالية وفكرية، تجعل من (التأويل والتلقي) عبارة عن محورين أساسيين يشتركان في تأمل وتقبل العمل الفني.

المراجع

  1. Abd al-Hamid, Shakir. Aesthetic Preference. National Council for Culture, Arts and Letters, Kuwait, 2001.
  2. Al-Barazanji, Riyad. “Riwaq Al-Tashkil Quarterly Journal.” Iraqi Plastic Artists Society, General Headquarters, Baghdad, Issue 5, 2018.
  3. Al-Barazanji, Riyad. Renewal Perspectives on the Rulings Concerning Drawings and Sculptural Artworks. Tafsir Library, Erbil, Iraq.
  4. Allam, Ne‘mat Isma‘il. Western Arts in the Modern Ages. Dar Al-Maaref, Cairo.
  5. Al-Rashidi, Hamid Ibrahim. The Problematic of Reception and the Patterns of Contemporary Iraqi Painting. PhD Dissertation, University of Baghdad, 2006.
  6. Al-Sa‘id, Shakir Hassan. Chapters from the History of the Plastic Art Movement in Iraq. Department of Cultural Affairs, Iraqi Ministry of Culture, Baghdad, Iraq.
  7. Badawi, Abd al-Rahman. Methods of Scientific Research.
  8. Bullough, E. (1912). Psychical distance as a factor in art and an aesthetic principle. British Journal of Psychology, 5, 87–118.
  9. Hanura, Masri Abd al-Hamid. The Psychology of Artistic Appreciation. Dar Al-Maaref, Cairo, Arab Republic of Egypt.
  10. Ibn Manzur, Muhammad ibn Mukarram ibn Ali Abu al-Fadl Jamal al-Din. Lisan al-Arab (The Arab Tongue Lexicon).
  11. Jabra, Jabra Ibrahim. Freedom and the Deluge. Arab Foundation for Studies and Publishing, Beirut.
  12. Kamil, Adel. On the Margins of the Plastic Art Movement in Iraq. Social Cultural Center in Mosul, 1979.
  13. Khalil, Imad al-Din. Nature in Western and Islamic Art. Diwan Awqaf Baghdad, Iraq, 1972.
  14. Stolnitz, Jerome. Art Criticism: An Aesthetic Study. Translated by Fouad Zakaria. Egyptian General Book Authority, Cairo, 2013.
  15. Suwayf, Mustafa. The Psychological Foundations of Artistic Creativity, 4th ed. Dar Al-Maaref, Cairo.
  16. Zakaria, Ibrahim. The Problem of Art: Artistic Appreciation. Maktabat Misr, Cairo, Arab Republic of Egypt, 1977.

المعرفات

معرف الكائن الرقمي DOI: 10.33899/frj.v3i2.62711

تنزيل هذا الملف

الإحصائيات

طريقة الاقتباس

الفن الحديث؛ إشكالية التأويل واشكالية التلقي. (2026). مجلة فنون الرافدين, 3(2), 144-165. https://doi.org/10.33899/frj.v3i2.62711